Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

   الجريمة (إيمان)

  حادثة الاستشهاد »  تشييع جثمان الضحية الجديدة للارهاب الصهيوني

  عم الرضيعة الشهيدة : هل كانت الطفلة تحمل قذائف الهاون أيضا ..أم بندقية متطورة ؟!!


شيع آلاف المواطنين الفلسطينيين في المخيمات الوسطى بقطاع غزة اليوم جثمان الشهيدة الطفلة الرضيعة ايمان محمد حجو –4 شهور- التي استشهدت امس جراء اصابتها بقذيفة صهيونية حاقدة لم ترحم طفولتها البريئة وانهت حياتها -التي لم تكن قد بدأت بعد- في ثوانٍ معدودة.

وكانت الطفلة ايمان استشهدت امس بعد سقوط قذيفة مدفعية من احدى الدبابات الصهيونية المتمركزة في المستوطنات المحيطة بمدينة خانيونس وهي بين احضان والدتها خلال زيارتها لمنزل جدتها بحي الامل واصابتها اصابة مباشرة، علماً بأن ايمان كانت مع والدتها في زيارة لمنزل جدتها في خانيونس بينما تسكن بعد زواجها في مدينة دير البلح.

والدة ايمان التي اصيبت ايضاً في الحادث الاجرامي اصابة بالغة خرجت غير آبهة بجراحها الخطيرة تهرول من منزل عائلتها والدماء تنزف منها تحمل بين يديها فلذة كبدها تطلب المساعدة وانقاذ حياة ابنتها خوفاً من ان تفقدها، وعلى الفور قام المواطنون الذين تواجدوا في المنطقة بنقل الطفلة الجريحة ووالدتها الى مستشفى ناصر بالمخيم ولكن لم يمهلها الارهاب الصهيوني حيث استشهدت على الفور نتيجة اصابتها البالغة التي طالت جميع اجزاء جسمها وادت الى تحطيم جسدها الصغير فيما لا تزال والدتها في قسم العناية المركزة بالمستشفى تعاني آلام اصابتها وآلام فراق ابنتها الوحيدة.

وقال مصطفى حجو –40 عاماً- جد الطفلة ان حفيدته استشهدت وهي في احضان والدتها عندما كانت تحاول مغادرة المنزل الذي تعرض لقصف من الموقع العسكري في مستوطنة جاني طال، مشيراً ان زوجته سامية –38 عاماً- وابنته سوزان والدة ايمان وطفليه محمود –عام ونصف- ودينا –6 اعوام- كانوا يحاولون مغادرة المنزل بعد سقوط احدى القذائف في السوق المركزي القريب من المنزل ليفاجأوا باحدى القذائف تسقط بينهم على باب المنزل مما ادى الى استشهاد الطفلة الرضيعة ايمان بعد اصابتها بشظية في ظهرها حيث تناثرت اشلاؤها على الشارع وجدران المنزل كما اصيبت والدتها وجدتها ووصفت حالتهما بأنها خطيرة والطفلان دينا ومحمود وصفت حالتهما بأنها خطرة ايضاً، موضحاً ان ابنته وحفيدته الشهيدة من سكان دير البلح وكانوا في زيارة للعائلة للاطمئنان عليهم بعد تعرضهم للقصف خلال الايام السابقة.

وقال عم الطفلة ويدعى وائل حجو ساخراً وعيناه دامعتان "ايمان كانت تحمل صاروخ كاتيوشا وكانت ذاهبة لتقصف معسكراً للجيش الاسرائيلي واستشهدت في المعركة".

وذكر منذر الشيخ احد جيران عائلة الطفلة ان دبابة صهيونية صعدت فوق تل واطلقت النار واطاحت قذيفة بسطح منزل جدة الرضيعة المصنوع من الاسبست، مشيراً الى ان جميع من كانوا في المنزل اصيبوا.

الى ذلك انطلق الموكب الجنائزي المهيب من مستشفى ناصر بخانيونس متوجهاً الى منزل والدها في مدينة دير البلح حيث توافد منذ صباح اليوم العديد من المسئولين والشخصيات الفلسطينية وممثلي الفصائل والقوى الوطنية والاسلامية وسفراء وقناصل الدول العربية والاجنبية اضافة الى حشد غفير من المواطنين الذين تأثروا بمنظر الطفلة ايمان بعد عرضها على جميع شاشات التلفاز العربية المحلية والفضائية ليشاهدوا بأم اعينهم بشاعة واجرام العدو الصهيوني الذي لم يرحم براءة الطفلة ايمان وقتلها بدم بارد حيث القت هذه الجموع نظرة الوداع الاخيرة على الطفلة ايمان، ثم انطلق الموكب الجنائزي المهيب مخترقاً شوارع مدينة دير البلح بمشاركة حوالي عشرة آلاف شخص وطفل وسط حالة من الحزن والسخط والغضب على استشهاد الطفلة الرضيعة التي ستظل وصمة عار في جبين الصهاينة القتلة حيث وصلوا الى مسجد ابن تيمية وسط المدينة لاداء الصلاة على جثمانها الطاهر ثم انطلق في مسيرة حاشدة رفعت خلالها الاعلام الفلسطينية والرايات الاسلامية وسط هتافات تندد بسياسة القتل العمد التي ينتهجها الصهاينة ضد ابناء شعبنا الفلسطيني والتي لم ترحم طفلاً او امرأة او شيخاً مطالبة بالثأر الفوري لدم الشهيدة الطفلة ايمان والانتقام من الصهاينة وعلى رأسهم الارهابي شارون وحكومته المجرمة، ووصل الموكب الى مقبرة الشهداء في المدينة حيث ووري جثمان الشهيدة الثرى.

ومنذ ساعات صباح اليوم سادت حالة الحداد جميع انحاء مدينة دير البلح على الطفلة الرضيعة ايمان حيث رفعت الاعلام السوداء فوق المنازل واغلقت المحال التجارية ابوابها وغادر الطلاب مدارسهم ليتسنى لهم المشاركة في تشييع الطفلة ايمان كما انتشر المواطنين في شوارع المدينة للمشاركة في التشييع.

من جانبه ذكر المركز الفلسطيني لحقوق الانسان ان الطفلة ايمان كانت بين ذراعي والدتها التي تقطن في مدينة دير البلح وكانت في زيارة لمنزل عائلتها في حي الامل بخانيونس وخرجت الام من منزل عائلتها مع طفلتها ووالدتها وعدد من اشقائها فور سماعهم اصوات القذائف، وفي تلك الاثناء اصابت اجزاء من قذيفة مدفعية الطفلة ايمان في ظهرها مما ادى الى مقتلها على الفور حيث خرجت احشائها من ظهرها واصيبت والدتها سوزان مصطفى حجو –20 عاماً- بشظايا في انحاء مختلفة من الجسم وهي تخضع حاليً للعلاج في قسم العناية المكثفة بمستشفى ناصر حيث وصفت حالتها بأنها بالغة الخطورة واصيبت جدة الطفلة الصحية سامية محمد حجو –38 عاماً- بشظايا في البطن والحوض والظهر وتم تحويلها الى مستشفى الشفاء بغزة نظراً لخطورة وضعها الصحي، كما اصيب نجل الجدة الطفل محمود مصطفى حجو –18 شهراً- بشظايا في البطن ووصفت حالتها بالخطرة وما يزال يمكث في قسم العناية المكثفة في مستشفى ناصر فيما اصيبت شقيقته دنيا حجو –6 اعوام- بشظايا في اليد اليمنى والساق اليسرى.

واعرب المركز عن بالغ قلقه ازاء التصعيد الخطير في جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة لاحكام اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 الخاصة بحماية المدنيين وقت الحرب التي تواصل قوات الاحتلال اقترافها بحق المدنيين الفلسطينيين، ودعا المجتمع الدولي والاطراف الموقعة على اتفاقية جنيف بالخروج عن صمتها والتدخل العاجل من اجل وقف جرائم قوات الاحتلال ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم وارغام الكيان الصهيوني على الامتثال لالتزاماتها القانونية بموجب الاتفاقية، كما اكد ان الوضع الراهن في جميع انحاء الاراضي المحتلة يدعو اكثر من أي وقت مضى الى ضرورة الاستجابة الدولية الفورية للمطالب الفلسطينية بتوفير حماية دولية فعالة للمدنيين الفلسطينيين امام استمرار آلة الحرب الصهيونية في الحاق المزيد من الضحايا والمعاناة في صفوف المدنيين الفلسطينيين.

وادانت مؤسسة الضمير لحقوق الانسان جريمة قتل الطفلة ايمان واعتبرتها جريمة بشعة اهتزت لها قلوب الملايين من العالم، حيث اكد شهود عيان لها بان قوات الاحتلال اطلقت خمس قذائف مدفعية من دبابة كانت تتمركز على مسافة 250 متر فقط الى الغرب من منزل الطفلة ايمان حجو حيث بدأت هذه الدبابة ودون أي مبرر باطلاق القذائف باتجاه السوق المركزي والمنازل السكنية المجاورة مصحوبة عملية القصف باطلاق نار مكثف من اسلحة رشاش من جنود الاحتلال، واضافوا بأن الطفلة استشهدت من شظايا المدفعية الثانية عندما كانت تحملها امها بين يديها وتهم بالهروب شرقاً من القصف واصيبت والدة الطفلة وجدتها وخالتها واخاها الاكبر، واكد الشهود ان جنود الاحتلال قتلوا ايمان بشكل عمد ومع سبق الاصرار والترصد اذ لو لم يريدوا القتل لاوقفوا القصف عندما شاهدوا السكان يهلعون باتجاه المصابين سيما وانه كان فارق دقيقتين بين كل قذيفة والثانية والمسافة قصيرة جداً تمكنهم بوضوح من رؤية ما يحدث.

واستنكرت الضمير هذه الجريمة التي ينبغي ان تخجل منها البشرية جمعاء لتؤكد ان من يقتل الاطفال لا يمكن ان ينتمي الى الانسانية اضافة الى ان استشهاد الطفلة ايمان وبهذه الوحشية ستبقى وصمة عار في جبين حكومة العدو الصهيوني وقواتها، ودعت المجتمع الدولي مجدداً للتدخل السريع من اجل توفير الحماية الدولية الفورية للشعب الفلسطيني كسبيل لوقف الجرائم الصهيونية اليومية التي تستهدف تصفية كل ما هو فلسطيني على الارض الفلسطينية.


غزة - خاص

أعلى الصفحة